Friday, September 22, 2006

تحديد جنس الجنين

الآن أصبح عمليا في مصر تحديد جنس أي نوع الجنين
كيف؟


هل يجوز؟
أصبح بالامكان عمليا فى مصر الآن تحديد جنس الجنين

وهذا يمكن عن طريق عمل برنامج الحقن المجهرى
ـ استخراج بويضات من الزوجة وتلقيحها بالحيوانات المنوية ـ ثم يتم
الكشف عن الصفات الوراثية لخلايا الاجنة لمعرفة الاجنة الذكور من
الاناث

يتم اختبار الخلايا من خلال استخدام صبغات ملونة لتمييز الكروسومات
المحددة لجنس الجنين X & Y فالجنين المذكر يحتوى على X Y فى حين
الجنين المؤنث يحتوى على X X، وعند التعرف على جنس الأجنة يتم
إعادة الأجنة التى تحمل الجنس المرغوب فيه فقط واستبعاد الأجنة
الأخرى

إن ترجيح أو اختيار جنس الجنين ليس مهماً فقط لمساعدة العائلات
التى تضم أبناء من جنس واحد ويرغب الآباء والأمهات فى إنجاب طفل أو
طفلة ولكن هى مهمة كذلك للوقاية من أمراض وراثية تصيب فقط الذكور
أو الإناث

مثل أمراض الدم الوراثية (أنيميا البحر المتوسط، ومرض الأنيميا
المنجلية) فهناك احتمال لإصابة الأطفال بالمرض (25% إذا كان كلاً
من الأبوين حاملين للمرض، و50% إذا كان أحد الأبوين مصاب والآخر
حامل للمرض). ولذلك يتم فحص الحامض النووى للخلايا المفصولة من
الأجنة للتعرف على الأجنة المريضة واستبعادها وإعادة الأجنة
السليمة فقط للرحم

للاستعلام برجاء زيارة عيادة د/ هشام العنانى
===================
تحقيقاتنا مع بعض رجال العلم و الدين عن رأيهم بالموضوع:ـ
===================
مفتى مصر: تحديد نوع الجنين جائز شرعاً
مفتى مصر د.على جمعة اباح فى فتوى رسمية
تحديد جنس ونوع الجنين مؤكداً ان هذا امر لا يتعارض مع مشيئة الله
تعالى وقدرته

وقال جمعة: ان المنتشر الآن فى الأوساط العلمية ان بويضة المرأة
تحتوى على زوج متماثل من الكرومزومات xx وماء الرجل يحتوى على زوج
غير متماثل من الكروموزومات xy

وأوضح ان الطرق العلمية الصناعية المختلفة المعنية بتحديد نوع
الجنين تقوم على فصل منى الرجل y عن x ثم حقن بويضة الأم باحدهما
حسب الجنس المطلوب

وأكد جمعة ان الحكم الشرعى فى ذلك هو الاباحة فتحديد الجنين سواء
كان ذكرا ام انثى مباح شرعا لان الاصل فى الاشياء الاباحة ما لم
يرد نص بالتحريم

وردا على القول الذى يرى ان تحديد نوع الجنين يتعارض مع مشيئة الله
تعالى فى الآية الكريمة "يهب لمن يشاء إناثا، ويهب لمن يشاء الذكور
او يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيم "ـ

قال جمعة: ان الله يهب ما شاء لمن يشاء والتعرض لهبة الله والسعى
اليها غير محظور فهو فى ذلك كالرزق والرحمة وكل عطاءات الملك
الوهاب

الدكتور الشيخ / يوسف عبدالله القرضاوي
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد:ـ

فقد يرخص الدين في عملية اختيار الجنس، ولكن يجب أن تكون
رخصة للضرورة أو الحاجة المنزلة منزلة الضرورة، وإن كان
الأسلم والأولى تركها لمشيئة الله وحكمته

فلا ريب أن هذه القضايا قضايا خطيرة تستحق الاهتمام من
المشتغلين بفقه الشريعة وبيان أحكامها، وخصوصًا إذا كانت
في حيز الإمكان القريب، كما يؤكد الأطباء وإن كان من فقهاء
السلف رضي الله عنهم من جعل نهجه رفض الإجابة عما لم يقع
بالفعل من الحوادث المسئول عنها، حتى لا يجري الناس وراء
الافتراضات المتخيلة، مما لا يقع مثله إلا شاذًا، بدل أن
يعيشوا في الواقع، ويبحثوا عن علاج لأدوائه

فعن ابن عمر قال: لا تسألوا عما لم يكن: فإني سمعت عمر
يلعن من سأل عما لم يكن. وكان بعضهم يقول للسائل عن
أمر: أوقد وقع ؟ فإن وقع أجابه . وإلا قال له: إذا وقع
فاسأل. وكانوا يسمون من سأل عما لم يقع: "أرأيتيًّا"
نسبة إلى قوله: "أرأيت لو كان كذا وحدث كذا" الخ. قال
الشعبي إمام الكوفة في عصر التابعين: والله لقد بغّض هؤلاء
القوم إليّ المسجد. قلت: من هم يا أبا عمر ؟ قال:ـ
الأرأيتيون

وقال: ما كلمة أبغض إليّ من "أرأيت" ؟! ويمكننا أن
نقتدي بهؤلاء الأئمة، ونقول للسائل: دع الأمر حتى يقع
بالفعل، فإذا حدث أجبنا عنه، ولا نتعجل البلاء قبل وقوعه.
وما يدرينا؟ لعل عقبات لم يحسب العلماء حسابها، أو قدروا
في أنفسهم التغلب عليها. تقف في طريقهم، فلا يستطيعون
تنفيذ ما جربوه في بعض الحيوان على نوع الإنسان

ولكنا - مع هذا - نحاول الجواب لأمرين:ـ

الأول: إن موجه السؤال يعتقد أن الأمر وشيك الوقوع، وليس
من قبيل الفروض المتخيلة التي كان يسأل عن مثلها
"الأرأيتيون" فلابد أن نتهيأ لبيان حكم الشرع فيما يترتب
عليها من آثار لم يسبق لها نظير في الحياة الإسلامية، بل
الإنسانية

الثاني: إن السؤال فيما أرى أيضًا فيما يتضمن بحث مشروعية
هذه الأعمال المطروحة للاستفتاء: أتدخل في باب الجائز أم
المحظور

قضية اختيار الجنس:ـ

أما قضية اختيار جنس الجنين، من ذكورة وأنوثة، فهي تصدم
الحس الديني لأول وهلة وذلك لأمرين:ـ

الأول: أن علم ما في الأرحام للخالق سبحانه، لا للخلق
قال تعالى: (الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام
وما تزداد) وهو من الخمسة التي هي مفاتيح الغيب المذكورة
في آخر سورة لقمان (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث
ويعلم ما في الأرحام). فكيف يدعي بشر أنه يعلم جنس
الجنين ويتحكم فيه ؟

الثاني: أن ادعاء التحكم في جنس الجنين تطاول على مشيئة
الله تعالى، التي وزعت الجنسين بحكمة ومقدار، وحفظت
التوازن بينهما على تطاول الدهور، واعتبر ذلك دليلاً من
أدلة وجود الله تعالى وعنايته بخلقه وحسن تدبيره لملكه.
يقول تعالى: (لله ملك السموات والأرض، يخلق ما يشاء، يهب
لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكرانًا
وإناثًا ويجعل من يشاء عقيما، إنه عليم قدير)ـ

ولكن لماذا لا يفسر علم ما في الأرحام بالعلم التفصيلي لكل
ما يتعلق بها؟ فالله يعلم عن الجنين: أيعيش أم يموت؟ وإذا
نزل حيا: أيكون ذكيًا أم غبيًا ضعيفًا أم قويًا، سعيدًا أم
شقيًا؟ أما البشر فأقصى ما يعلمون: أنه ذكر أو أنثى.

وكذلك يفسر عمل الإنسان في اختيار الجنس: أنه لا يخرج عن
المشيئة الإلهية، بل هو تنفيذ لها . فالإنسان يفعل بقدرة
الله، ويشاء بمشيئة الله (وما تشاءون إلا أن يشاء الله)ـ

وفي ضوء هذا التفسير، قد يرخص الدين في عملية اختيار
الجنس، ولكنها يجب أن تكون رخصة للضرورة أو الحاجة المنزلة
منزلة الضرورة، وإن كان الأسلم والأولى تركها لمشيئة الله
وحكمته (وربك يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخيرة)ـ

والله أعلم
Post a Comment